السيد الخميني

147

كتاب البيع

خصوصيّات ليست لغيرها ، ولعلّ الوقوف إذا كانت من قبيل الصدقات ، لا يجوز بيعها ونقلها . مضافاً إلى النظر في دلالتها ; فإنّ ما حكت عن إنشاء الإمام ( عليه السلام ) لفظاً - وهي صحيحة أيّوب بن عطيّة الحاكية عن إنشاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 ) وصحيحة ابن الحجّاج الحاكية عن إنشاء موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ( 2 ) - لا ظهور فيهما في أنّ ما ذكر وصف للصدقة . بل الظاهر منهما ولا سيّما الثانية خلافه ; فإنّ قوله ( عليه السلام ) : « لاتباع » - بعد تماميّة الوقف وذكر الموقوف عليهم كما في الأُولى - لا يناسب كونه وصفاً مع الفصل بالأجنبيّ . ولا شبهة في أنّ ذلك جملة إخباريّة في مقام الإنشاء ، والمقصود الجدّي هو الزجر عن بيعه وهبته ، والظاهر من ذلك أنّ الزجر والنهي من الواقف ، لا أنّه حكاية عن الزجر التشريعي من الله تعالى ، وهو المناسب لقوله ( عليه السلام ) : « فمن باعها أو وهبها فعليه لعنة الله . . . » ، كما هو المتعارف في أمثال ذلك عند الناس . مع أنّ ملاحظة سائر الروايات - كقوله ( عليه السلام ) : « الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها » على بعض الاحتمالات المتقدّمة ( 3 ) ، وصحيحة عبد الرحمان بن

--> 1 - الكافي 7 : 54 / 9 ، تهذيب الأحكام 9 : 148 / 609 ، وسائل الشيعة 19 : 186 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 6 ، الحديث 2 . 2 - الكافي 7 : 53 / 8 ، تهذيب الأحكام 9 : 149 / 610 ، وسائل الشيعة 19 : 202 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 10 ، الحديث 4 . 3 - تقدّم في الصفحة 138 .